الأربعاء، 9 أغسطس 2017

لماذا لا أدافع عن نظام لا يحميني .

في سياق إطلّاعي على معظم القوانين العربية المختصة في الأحوال الشخصية والمدنية و ما إلى ذلك من الحقوق المباشرة والملكيّات الخاصة ، عرفت الآتي ذكره ،  



مسألة الحديث عن الحق العام وعن الحق الخاص والمختص في الحالات المدنية العرفية هي مسألة دائمة التشبّك ، فهذا الحوار مكبّل بعدة سلاسل ثقيلة هي التشريع الديني ، الرأي العام ، و الرهاب .



لا يخفى عن أحد حالة القوانين المدنية المتدنيّة في جودتها والتي بالكاد تخدم مصلحة أحد ، فالسلطة القانونية قاسية لأبعد الحدود ، تحمل الكثير من الشروط الإجبارية والقليل من الرحمة ...





ما يستفزني و يثير غضبي هو سهولة إنتزاع الحق بكل مايحمله من كرامة للإنسان بسبب خطأ ، عمدا يتناسون فكرة أن التوبة إحتمال وارد وأن الأفضل هو توجيه الإنسان لها بدل توجيهه لزنزانة أو حبل مشنقة


أما ما يثير إشمئزازي حد المرض هو إنتزاع الحق بالقانون ، التعسّف و الظلم له محاكم وقضاة يحمونه ، لماذا ندافع عن هذا النظام ؟ 



لا توجد يوتوبيا ، مدينة فاضلة لا أحد يأثم أو يخطأ فيها ، توجد مجتمعات إنسانية تحتاج الحماية ، التعليم ، و الحماية مجددا !. 



عندما أحضر أمامي أي مستند قانوني أو نص  لأحكام مشرعّة نفذّت ، أشعر بحجم الخطر ، أشعر بالأسى ، خصوصا كمرأة ، زوجة ، و أم




كمية القوانين التي تقف ضدي مهولّة، فظيعة! كثيرة ! لماذا سأدافع عن هذا النظام الغير عادل و عن مايلفقونه له من ( مصادر تشريعية ) ؟ هل من الصعب فتح دساتير الدول الأخرى وتحديد حجم المصيبة ؟ المحاولة لإصلاح مايمكن إصلاحه



من السهل القذف والسب ونزع الحقوق كالميراث والأملاك المالية والعقارية و النفقات والحضانة عن المرأة  ، من السهل مساومتها و من السهل إغتصاب إنسانيتها ، لذلك لا تطلبو مننا الدفاع عن هذا النظام ، عفو !. 



لا تدافعي عن نظام لا يدافع عنك ، هذا القانون شرّعه من لا يهتم لأمرك ، أو يضع غراء على أمرك ويلصقه بأمره ليتولّلى عليك بدون موجب أصلا




إما الإصلاح الآن ، و إما فساد العباد و البلاد و الدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق