الخميس، 22 سبتمبر، 2016

4

أحيانا يصعب علي تخيل السرعة التي يمر بها الزمن ، قبل أربعة سنوات من الآن كنت تائهة وحيدة ، أجتر نفسي كل يوم حول المدينة لأبحث عن ما يستحق الحياة ، كنت أحاول البحث عن شيء يسعدني ، أعود كل ليلة لشقتي الصغيرة ، أطعم قطتي ، ثم أخلد إلى النوم ، كنت أتخيل المستقبل كثيرا ، أخبر نفسي أن كل شيء سيكون على مايرام ، كل شيء سيتغير ، كل شيء سيصبح جميلا ، سأكمل دراستي ، سوف أكمل ترميم هذه الشقة ، سينتهي هذا الشعور بالقلق ، سيخفتي يوما ما ، وعندما إقترب الخريف بنسماته الباردة ، و إكتسحت الأوراق الصفراء والبرتقالية  كل الشوارع ، و إقتربت نهاية السنة ، بدأت أنتظر أن يمر هذا الوقت بلا حزن كالعادة ، و ذات يوم إلتقيت برجل غريب ، مهذّب ، وسيم ، إعتقدت أنه لن يكون أكثر من إنسان سأشاركه الحديث ليذهب في النهاية كل منا في طريقه ويعود لعالمه ، ولكنه لم يكن كذلك ، كان بشوشا جدا و يضحك بعفوية جميلة ، ضحكته جعلتني أضحك كذلك ! ياله من إنسان سعيد ، أو هكذا ظننت ، أردت أن أستمر بالضحك  ، ودعت هذا الغريب  ، وإلتقينا مجددا ، ومجددا ، حتى أصبحنا أصدقاء لا نفترق ، و بعد وقت ليس بطويل وقعنا في الحب !  ، أصبحنا زوجين ، ومن ثم أصبحنا أبوين ، ومجددا أبوين ! أصبحنا عائلة تكبر كل سنة قليلا ، و في كل سنة نتذكر ذلك اللقاء بنفس تلك الضحكات ، و بنفس ذلك الإرتياح ، وبنفس ذلك الفرح ...




هناك 6 تعليقات:

  1. وتضل ذكريات جميلة نتذكرها كل سنة

    ردحذف
  2. الله !
    ربي يرزقك الفرح دائما يا فاطمة ! :)
    هي رقمها 4 لان فيها اجزاء قبلها ولا مجرد رقم ؟

    ردحذف
  3. ♥ ادام الله لكما هذا الحب

    ردحذف
  4. نفس قصتي تماما ... أتمنى لكم دوام السعادة و الهناء

    ردحذف