الثلاثاء، 9 فبراير، 2016

العلوم اللا إنسانية .

إحتاج العلماء في مرات عديدة التخلي عن الإنسانية أمام فضول أسألتهم العلمية ، وتخلى البعض عن كل ماله علاقة بالإنسان ليتعمق أكثر ، وليعرف أكثر . 

ما هي أهمية الأخلاق. والمقبول إنسانيا أمام مانحتاجه لحياة أفضل ، لصحة أفضل ، لمعرفة أكثر إفادة ، سؤال سيظل دائما بلا إجابة واضحة فالعلم يقبل ، والأخلاق لا تقبل ، والناس تريد ، والحياة قد وقد لا تريد. 
ولكن لهذا السؤال الصدى الأكبر خلال دراستي العلمية ، لم يخبرنا أحد عن كل هذه الإنتهاكات التي أنتجت أكثر الإختراعات ثورية و أكثر الإكتشافات أهمية في مجال الطب والصحة . 

منذ وقت قريب عاد هذا التساؤل للتواجد في ما أفكر به عادة ، وتذكرت العديد من الحوادث والتجارب التي قرأت عنها وأعدت البحث عنها مجددا ، وفي نفس اليوم علمت بتجربة أخرى قاسية ، ولكنها ذات فائدة عظيمة . 

التجربة تعود إلى ستينات القرن الماضي في ألمانيا ، وبعد إنهيار الدولة النازية ، والتي بذاتها أجرت عدة تجارب غير أخلاقية ضاربة بالإنسانية عرض الحائط ، إبتدأت بعض شركات ومختبرات الأدوية العصبية في تجريب أدويتها بسرية على أطفال صغار ، لا تتجاوز أعمارهم تسع وعشرة سنوات . 

كان حقل هذه التجربة المستشفيات العقلية الخاصة بالأطفال والقاصرين و دور رعاية الأطفال المتخلى عنهم والأيتام والمجهولين النسب ، فكان عملاء هذه الشركات يتطلعون على ملفات الأطفال المتواجدين ويختارون العينة بدقة ، ثم يتم تشخيص الطفل بإضطراب ما ، وتبدأ رحلة تجريب الدواء أو العقاقير المركزة ، ويتم تسجيل الجرعات والحالة النفسية للطفل في ملف آخر سرّي ، وتنقل هذه المعلومات للمختبرات الطبية لتسجيل أعراض تعاطي هذا الدواء . 

كانت لبعض الأدوية تأثيرات كارثية على الصحة العقلية للأطفال ، فأدمغتهم وأجهزتهم العصبية لم تنضج بعد  لتتحمل جرعات المواد الكيميائية الدخيلة عليها ، فبعضهم فقد قدرته على الكلام ، المشي ، القيام بأبسط المهام التي لا تستعصى على الأطفال عادة ، ولكن سجلت حالات وفيّات قليلة . 

بعد فترة ليست بعيدة عن زمن بداية هذه التجارب تعرضت هذه الشركات لمشاكل قانونية وتم منع إنتاج هذه الأدوية بنفس التركيز ولكن ذلك لم يوقف الشركات ، فبعد هذه التجربة تم تطوير العديد من الأدوية العصبية الجيدة والتي يشهد لها بنجاحها في علاج حالات معقدة من الهذيان ، والحالات العقلية المتعلقة بالوعي والتعلّم ، بالمقابل يعيش العديد من هؤلاء الأطفال اليوم كراشدين وكبار في السن بإعاقات جسدية وحسيّة نتيجة ماتعرضو له في سن مبكرة ، ولم يتم إجراء أي تجارب من نفس النوع مجددا داخل ألمانيا ، ولا يعرف إن كانت هذه الشركات قد توقفت عن وضع البشر والحيوانات الثدية في مختبرات لتجربة أنواع جديدة من العقاقير ، أو قد تم نقل هذه التجارب خارج البلاد تفاديا للمشاكل القانونية . 

هنا أيضا توجد قائمة بأسوء التجارب الطبية العضوية والنفسية الموثقّة بالصور : 


للمزيد حول التجربة الألمانية : 


هناك تعليقان (2):

  1. بعطيكي العافيه أستاذتي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مهم جدا
    لا اريد التعدي على حقوق مدونتك

    ويسعدني نشر تدويناتك في أحد المنتديات المعروفه

    لجمال اسلوبك وانتقائك للمواضيع

    المنتديات هي :
    منتديات عرب كول

    الرجاء وضع رد بالموافقه أو عدم الموافقه ولكي أرق تحيه

    ردحذف
    الردود
    1. بالطبع لا توجد أي مشكلة , ما أنشره هو للجميع :)

      حذف