الأحد، 10 يناير، 2016

السيرة الذاتية لبنت الشريف - في الختام

اليوم  أنا ممتنة جدا لعائلتي الصغيرة ، لا يوجد حب أكبر من حب إبني وزوجي ، نحن نقضي كل وقتنا جميعا ، يبدو هذا الوقت وكأنه يمضي سريعا ، ولكنه محمّل بالعديد من المشاعر الجديدة ، الشعور بأنك أم و راعية لأحدهم هو أحد أكثر المشاعر مسؤلية ، وأكثرها سموّا ، لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدون ضجيجهم ، إبني يكبر يوما بعد يوم ليكون نسخة صغيرة من والده ، وهذا مايجعلني أحبه أكثر وأكثر كل يوم ، عندما يخبرني هذا الصغير بأنني أجمل إمرأة يعرفها ، لا أستطيع وصف السعادة التي أشعر بها ، عندما يخبرني زوجي أنني كل ما يعتمد عليه في هذه الحياة ، في كل مرة أرى أنني أعني لهما العالم كله ، لا توجد بركة ونعمة أكبر من هذه ، إن صفة الأم والزوجة لم تعد تبدو لي مملة و مرهقة كما كانت ، كنت أخشى كل من هاتين الصفتين ، ولكن القدر كانت له إرادة مختلفة ، حجم المحبة يكبر في كل يوم ، في كل مرة أبتعد عن البيت ويتصل بي أحد الصبيان ليخبرني بأنه يشتاق إلي ، عندما تخبرني حماتي أنني إبنة كانت تحلم بها ، و عندما يخبرني حماي أنني المفضلة لديه في هذه العائلة ، إنه شعور جميل ، أن أكون محور الإهتمام والمقصودة دائما لكل شيء ، غرفتي لا تخلو من حضور هذه العائلة ، أنام وأستيقظ وأنا محاطة بالنداء ، إبني يخبرني أنني صديقته المفضلة في كل صباح وأنا أحضر له إفطاره ، يجلس فوق خزانة المطبخ ويخبرني بما يفكر به ، يخبرني بأنه يريد أن يصبح (أفريقيا ) مثلي ، تفكيره البريء يخبره بأن أفريقيا يسكنها العديد من الأمهات مثلي  ، يقبلني ويذهب إلى الحضانة ويخبرني أنه لن يتأخر ، زوجي يخبر أصدقائه دائما بأن  هنالك في شمال أفريقيا شعوب تحب الجميع ، هنالك طعام لذيذ! هنالك موسيقى جميلة ، سعادتهم بوجودي جعلتني أفكر في كل تلك المرات التي لم أحمد الله على وجودي ، ونسيت أن هنالك من سيحب وجودي ، كما أحب وجودهم ، كم من الجروح إلتئمت وشفيت بهذا التغيير ، وهذا الحب ، وهذا العالم ، عالمي الصغير والملّون  . 


حماتي , وصديقتي العزيزة .


أضع رأسي على كتف حماتي كثيرا وأخبرها أنني أحتاجها ، وهي تضع يدها على رأسي وتخبرني أنها هنا دائما ، نتشارك كل أنواع المواضيع والكلام ونحن نجلس على الأريكة ، ذلك الوقت الذي نمضيه على الطريق في السيارة ، وحتى في تلك المزحات الصبيانية التي نكررها في كل مكان ، تعليقاتها على ملابسي وتسريحة شعري مضحكة جدا ، أحب صراحتها ، قوتها ، وحنانها ، تمسكها بأنوثتها يلهمني ، إنها إمرأة عظيمة ، بقلب فتاة صغيرة ..


صور خاصة مع ماكسيميليان .





سأخبر ماكسيميليان يوما ما :  شكرا لأنك ساعدتني على إسترجاع الثقة بنفسي ، شكرا لمساعدتك لي على إكتشافي للجزء المخفي من قلبي ، الذي تحتله أنت لوحدك الآن ، ودائما .. أنا أحبك جدا يا صديقي الصغير ..





كما أنني أخبر زوجي دائما ، أنه كان يوما ما رجلا في أحلامي ، أصبح اليوم رجل حياتي ، رفيقي ، شريكا لي في كل ما أصنع ، الشيء الوحيد والصحيح والجميل الذي أهداني إياه الزمن ، لا يمكنني وضعه في كلمات ، الكلمات لا تكفي أبدا .. 


وفي الختام ، أتمنى لكل من يبحث عن معنى لهذه الحياة أن يجده ، وأتمنى أن لا ينقطع عن قلبي الحمد ، والشكر ، والإمتنان عن كل شيء ولكل شيء ، بكل إحساس وضعته في داخل هذه السيرة الذاتية ، أكتب هذه الكلمات الأخيرة للقراء ..

تحياتي... بنت الشريف . 

هناك 3 تعليقات:

  1. !You are so relatable, so real, absolutely love your posts
    ربي يحفظهملك ويحفظك ليهم ويدوم سعادتكم

    ردحذف
  2. ربي يحفظهملك ويحفظك ليهم حلوة الحياة مع من نحب من غير نكد ولا نق ببساطة الحياة حلوة بوجود من نحب حولنا ربي يحفظلي حبيبي وكلابيزي الزوز ولا يحرمني من وجودهم ..... كلماتك مستني وحسيت كإني انا اللي نتكلم بوركتي ������

    ردحذف
  3. ربي يحفظهملك ويحفظك ليهم حلوة الحياة مع من نحب من غير نكد ولا نق ببساطة الحياة حلوة بوجود من نحب حولنا ربي يحفظلي حبيبي وكلابيزي الزوز ولا يحرمني من وجودهم ..... كلماتك مستني وحسيت كإني انا اللي نتكلم بوركتي ������

    ردحذف