الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2015

السيرة الذاتية - الملحق

كل ماهو رمادي لا يعنيني , لا أحب المناطق الرمادية , وأتمنى لو كنت أستطيع أن أرى العالم خلال عدسات أقل وضوحا من التي أمتلكها , لكل ما أراه شكل واضح , ولون واضح , وإسم أو صفة واضحة , إذا لماذا أكلف نفسي بالوقوف في منطقة رمادية؟


لقد إضطررت أن أقف في منطقة رمادية لوقت كثير , ووجدت أن المنطقة الرمادية لها سلبيات لا تعد ولا تحصى مقارنة مع إيجابياتها  القليلة أو النادرة ..













ماهي المنطقة الرمادية قد تسأل.. المنطقة الرمادية هي منطقة مضببة , غير واضحة , يسكنها الشك ويحوم حولها النفاق , عندما تقرر أن لا تفض نزاع عقلك وروحك أو عقلك وواقعك ... وتراقب النزاع أو تحاول منعه من إصدار أي صوت , أو تحاول أن بغير ماهو عليه , هنا ستقف في المنطقة الرمادية , حيث لا حزم , لا قرار , لا واقع , لا حلم , لاحركة! لا ماضي ولا مستقبل أيضا .


توجد مجتمعات عديدة تقف في هذه المنطقة , تخيل مجتمعا كاملا لا قرار له , لا إتجاه له , لا شيء فيه يبدو واضحا , حتى وإن بدى واضحا فهو إما مكروه أو مسكوت عنه , ثم تخيل الجحيم , إن إستطعت تخيل الثانية , فلقد تصورت الأولى بشكل رمادي أيضا!!.


حتى الصبر أحيانا , يعتبر منطقة رمادية خطيرة , فصفة الصبر الأساسية هي الإنتظار , ثم التحمل , فإن إنتظرت بطريقة خاطئة , تحملت لا تستطيع , وما لا يجب أن تحمل من البداية , وتكون قد ظلمت نفسك , لدي قناعة راسخة أننا نختار كل شيء نود التعامل معه في حياتنا , حتى الموت , ما إن نتقبل حقيقة وجوده وإمكانية وقوعه ينتهي الخوف , تنتهي الغيمة الرمادية التي تحوم حول رؤوسنا من الخوف , وتتبدد ...

أصبحت أحمل أراءا متطرفة عديدة وأنا لست وسطية في شيء , بل إختيارية جدا , لا أصبر إلا على ما أريد , ولا أنتظر ما لايهمني جدا , وما أستبعد إحتمالية وقوعه , وكل قراراتي حازمة بلون واحد , إما اللون الأبيض , أو اللون الأسود ..

لا أرى أي إحتياج للمنطقة الرمادية أبدا  عندما يتعلق الأمر بقرار أو موقف أو موضوع شخصي , ولكن عندما يتعلق الأمر بقدر الأخرين , ومسؤولية قد نحملها تجاههم , ستفرض علينا العديد من المناطق الرمادية  الباردة , من الإنتظار , والتحمل ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق