الأربعاء، 4 نوفمبر، 2015

الزراعة البشرية .

ماهي الزراعة البشرية؟ كالزراعة في المعنى الأصلي لها , الإستفادة من الأرض التي تتملكها لتصنع لك ماتحتاجه لإشباع حاجاتك من الطعام , المأوى .

ماذا عن الزراعة البشرية ؟  هنا الجواب يختلف , في أن الإنسان يزرع في إنسان أخر ما يحصده لاحقا ليستفيد منه على مستوى إقتصادي , نفسي , لإشباع الرغبة الإنسانية للتملّك , التسلّط , إلخ , هذه الزراعة هي أقدم مما نعرف , منذ أن تطور الإنسان وهو يبحث دائما عن القوة , عن الأنظمة الجديدة , كل شيء تغير الأن ولكن الزراعة البشرية لاتزال موجودة , حتى بأبشع صورها , العبودية .

التهديد الأكثر خطورة للبشر هو تهديد حريتهم , وجودهم , أنت لا تستطيع أن تخيف الحيوان بسجنه , الحيوانات لا تمتلك الإحساس والوعي  بالذات بنفس درجة الإنسان العاقل .

بقايا أقدم الحضارات تحمل دليلا موثقا للزراعة البشرية , حيث خلقت الطبقية , التسلط الطبقي , حيث تعمل الطبقات السفلية لأجل الطبقات العليا لعدة أسباب , سياسيا , وحتى دينيا , لا يستطيع أحد أن ينكر أدوار الديانات القديمة وسياستها وعلاقتها المباشرة بتسييس الناس .
وعند ذروة البحث عن هذه الثروة البشرية , بشكل مفاجيء , تحدث الحرب , الحرب هي الطريقة الأكثر شيوعا  لحصد الزراعات البشرية , لا علاقة للأخلاق التي نعرفها الان ونمجدها بطبيعة البشر خلال مواسم الحصد والحرب , لا علاقة لها بشكل واضح .

الحرية بطريقة ما هي العبودية , والعبودية ليست هي الحرية , هذه السلسلة العنيفة من تسلط البشر على غيرهم من البشر تغيرت في شكلها , أصبحت أقل دموية في الكثير من الأماكن ربما , ولكنها لا تزال موجودة , تحت أسماء مختلفة , أنظمة الحكم , الأنظمة الإجتماعية بتقاليدها , وكأن الحرية لها عواقب تراجيدية , لأنها تتعلق بالبشر ...

نمو الإقتصاد المتواصل يصنع أنواعا جديدة من الحريات , حرية مسرطنة , مليئة بالسرقة , والمحتاليين , لا يوجد بديل لهذه الحرية , المجتمعات الحيوانية فوق الأرض وتحت الماء تعمل بطريقة متشابهة , نحن نتفادى أن نركز على عبوديتنا , وننتظر إنتهاء عصرنا وإنتهائنا معه , ونركز على مانستطيع نحن بدورنا أن نسرقه من هذه المجتمعات الأخرى والأمم الأخرى وحتى الأرض , والأن في عصرنا هذا , حتى مانستطيع سرقته من السماء!




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق