الأحد، 4 أكتوبر، 2015

قوة اللغة .

اللغة , هي أحد المهارات التي ما زال العلم يبحث في إفتراضية أنها في الحقيقة ناقل السرعة الذي يستعمله العقل للإنتقال من الطفولة الهشة , للإنسان المرن , للإنسان العاقل , ومن ثم للإنسان الإجتماعي الطبيعي .

السؤال : ماهو حجم قوتها الحقيقي؟
لا توجد إجابة محددة على هذا السؤال , فقد إنشغل علم الإنسان بجانبيه النفسي والعضوي في تجارب منذ قرون مضت , لدراسة اللغة , وكيفية تأقلم العقل معها , وكيف نتعلمها , ومتى نبتدأ بتعلمها تحديدا ؟ هل يحدث ذلك لاشعوريا ؟ وهل نمتلك وقتا محددا لإلتقاط مانستطيع إلتقاطه من النحو واللغة قبل أن فوات الأوان؟...


في البداية , معظم الدراسات الموجودة حاليا ومنذ سبعينات القرن الماضي لا تؤكد ولا تنفي وجود مرحلة في حياة الطفل المبكرة التي يكون فيها تركيز العقل علي تجميع وتكرار كل كلمة يلتقطها الطفل بأذنيه , وقد أجريت هذه التجارب بطرق مختلفة فقط لتثبت إستمرار النتائج المتضادة بين الطبيعة البشرية , والسلوك البشري , هل المهارات التي نتعلمها مجرد محاولات لتقليد البشر المحيطين بنا ؟ ماذا لو كننا محاطين بالحيوانات ؟ هذا موضوع أخر أكثر إتساعا و إثارة للجدل .


اللغة هي أداة عظيمة لوضع مشاعر الإنسان في أصوات وجمل تعبر عن المنطق , الإحساس , الفهم , والتعاطف , وكل هذه الخصائص التي تمثل جزءا كبيرا من طبيعة البشر الإجتماعية , بالرغم من إختلافها .

ولأن اللغة أداة من أدوات التواصل , (الدراسات الحديثة منذ بداية الألفية الحالية أثبتت أن 90% من التواصل البشري الحقيقي غير لفظي*) ,هل يمكن إساءة إستخدام هذه الأداة ؟ الجواب ... بالطبع!!! كغيرها من الأدوات يساء إستعمالها كثيرا إذا إستطعنا تحديد وظيفتها الأساسية ..

هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى لكل إنسان لغته الداخلية ليستمع إلى أفكاره الخاصة , وهنا يكمن أحد أخظار اللغة , إذا كان الحوار الداخلي غير مفهوم , وسلبي أحيانا كثيرة .

إذا كان تعلم اللغة مرهونا بوقت معين في طفولة كل مننا , لماذا يستطيع أكثرنا تعلم لغات جديدة مختلفة كليا عن لغتنا الأم ؟
أعتقد إن إجابة هذا السؤال ببساطة أنه إن لم توجد أي لغة متطورة في العقل أساسا ( وأقصد هنا اللغة النحوية , الجمل الكاملة , وليس الكلمات المجردة أو الأسماء*) , يكون من المستحيل على العقل تعلم أي لغة أخرى .. لفظيا أو كتابيا ..


هذا أحد أكثر المواضيع التي تشغل عقلي بشكل شبه دائم , ولازال فضولي يتجه نحو اللغة وقوتها وأسرارها وعلاقتها مع تكوين الإنسان العاقل ..

هناك تعليق واحد:

  1. لقد سلطى الضوء على نقطة مهمة لا نعيرها أهتمام ألا وهى اللغة التى يخاطب بها الأنسنان نفسه فى حديث صامت وفى الظلام وبدون شهود وبدون قيود أو أتيكيت وبدون معارضة ،تنقصنا ثقافة التخاطب مه الفنس .

    ردحذف