الثلاثاء، 27 يناير، 2015

لحظة بلورية

نحن لسنا بحاجة لنقّاد , نحن بحاجة لملاحظين , متأملين , غير ممتلئين بالغضب , بل بالحيادية , نحن نحتاج لمن يعي تعلّقنا بهوية أصبحت في خطر , وهنا أقصد الهوية متجردة من كل شي , والتي يستظل بها كل فئات الشعب الليبي , الشعب الغير متجانس كالحجر والطوب والطين ....

إن قللنا مهاجمة الساخرين قد نرى في كلماتهم صدق مانحن عليه , وما نريد حقا , ليس ما نريد أن يظهر للمجتمع بأننا نريد , فنحن كليبيون نعيش جميعا داخل خزانات منفصلة نخرج منها لنتواصل قليلا ثم يعود كل مننا لخزانته .


علينا فرض قوة جبارة تمنع إلصاق العلامات والتسميات , رفض كل المصطلحات المزخرفة والمعقدة التي لا تخفي ورائها إلا معاني تافهة وسطحية و أحيانا كثيرة بعيدة عن الواقع والحقيقة بعد السماء والنجوم .


كل ما أراه أن هنالك وطن ينزلق من بين أصابعه كل أفراده ,  وكأنه بيت كبير بدون غرف , يحترق ! يهرع الجميع خارجه ...


ولكن ما أنا على يقين منه , هو أننا لا نحب من بعضنا إلا من يشبهنا , ولا يسرّنا من لا نتفق معه , بل وقد نجرّم وجوده , لأننا شعب ساخط , غاضب , عاطفي , عاصفة من الرياح والنيران ... لا نخلف ورائنا إلا الحقد والثأر المزيف لأحفادنا ... كالقبائل البدائية المتعطشة للدم والنساء .



هذا كل ما لدي لأضعه هنا , وأتمنى أن يصل يوما ما لمن يحتاجه ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق