الثلاثاء، 10 أبريل، 2012

الضمير

ناديتك فلقيتك في منتصف الطريق أيها الضمير..
مابك سقيم الهيئة؟ منحني الظهر..تعيش في صندوق صغير؟
قال:نمت ولم يصحيني هوا ولا هي..لا الملك و لا الغفير.
قلت:ومانوّمك يا صديقي الضمير؟
قال: مصالحهم!كذبو عليا أن بالمال سأقوى وأنمو ثم وجدت نفسي بلا تبرير.
قلت: وماجعلك تطيعهم لتعصيهم وتعيش في عقولهم كالحي بلا زفير؟
قال: العرب بنو الرذائل! يلعنون الطيب وينصبون السارق أمير..

يسرقون إبن السبيل لتنعم بلقمته الزانية والنصاب والمثير..
يحايلون خالقهم على أرض الأمازيغ الغنّاء ونسو أنهم تركو أرضهم للمغير..
جلبو العبيد وطردو اليهود ليجلبو نساء بلاد القيصر الكبير..
هجمو على كنائس النصارى ليطهروها بسفك دماء الرهبان على مذابح الصلاة تحت راية التكبير..
نسبو لأقوامهم علوما بعلمائها..كذبو وقالو إنهم أعراب وهم فرس من الموالين..
أهدمو بيوتا على رؤوس ملاّكها . وهم جائو حفاة الأقدام يقتادون البعير..
نهبو بلاد النيل ليتجشؤوا خيرها في وجوه أبنائها الفراعين..
قفزو إلى الأندلس ثمانمئة حول ليخرجو منها بلا شرف ويصير ملكهم فقير..

حاولت مخاطبتهم.. أيا الأعراب مابكم لا تنصتون للضمير؟
لما تدعون لدين وأنتم أول من عصى العلي الكبير؟
الصومال تبكي وفلسطين تنحب وإسرائيل عانت منهم الكثير..
أمرائهم لعب ونساؤهم غلب. وعرضهم هتكته من الأموال القناطير..
عقولهم عذارى أبكار..وماتحت السرة هوا مايشغل لهم التفكير.
أحلو لنفوسهم نساء الكون سبايا.وحرمو بناتهم على خيرة الغريب..
فعلا..قوم لا صحوة لهم من سكرهم..وطرائفهم تبكي وأمرهم عجيب..
لهم في مالك وعرضك حق لا محالة. وليس لك في ما تزكي نصيب.
قلت كفى! كفى ولنعد أدراجنا لبلاد بعيدة أيها الضمير...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق